فأخرجتني إلى الوجود، وربيتني، فاجعل تربيتك لي شفيعًا إليك في أن لا تخليني طرفة عين عن تربيتك وإحسانك وفضلك. [1]
فعن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة مثنى مثنى تشهد في كل ركعتين، وتخشع، وتضرع، وتمسكن، وتذرع، وتقنع يديك، يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب، ومن لم يفعل ذلك، فهو كذا وكذا. [2]
قال المباركفوري في شرحه: (وتخشع) التخشع السكون والتذلل، وقيل الخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في البصر والبدن والصوت، وقيل الخضوع في الظاهر والخشوع في الباطن، والأظهر أنهما بمعنى لقوله عليه السلام: لو خشع قلبه لخشعت جوارحه، كذا في المرقاة.
والخشوع من كمال الصلاة قال الله تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون، قال القاري: وفي قوله
(1) - تفسير الرازي:13/ 302 - 303.
(2) - الترمذي: باب ما جاء في التخشع في الصلاة:2/ 139،الرقم:351.