فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 388

إلا للخضوع للباري وإظهار الافتقار إليه. [1]

أن الله يُحب الدعاء، ويُحب الملحِّين فيه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله كثيرا، ويُلحّ في الدعاء. فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وهو في قُبَّةٍ له يوم بدر: أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا فأخذ أبو بكر بيده وقال: حسبك يا رسول الله! فقد ألححت على ربك. [2]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام. [3]

قال ابن الأثير في معنى (ألظوا) : أي الْزَمُوه واثْبُتُوا عليه وأكْثِرُوا من قوله، والتَّلَفُّظِ به في دُعائِكم. يقال: أَلَظَّ بالشيء يُلِظُّ إلْظَاظًا إذا لَزِمَه وثابرَ عليه.

وفي حديث رَجْم اليهودي [فَلَمَّا رآه النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم ألَظَّ به النَّشْدَة] أي ألَحَّ في سُؤاله وألزمَه إيَّاه. [4]

(1) - فتح الباري:18/ 55.

(2) - البخاري: باب قوله {سيهزم الجمع ويولون الدبر} 15/ 135،الرقم:4499.

(3) - الترمذي:11/ 432،الرقم:3448.

(4) - النهاية في غريب الحديث:4/ 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت