فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 388

لتأْمُرُنَّ بالمعروفِ ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليُوشِكَنَّ اللهُ أنْ يبعثَ عليكم عِقابًا منه ثمَّ تدعونَهُ، فلا يُستجابُ لكم.

سبق إيراد قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يستجيب دعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ.

وقال ابن القيم -بعد الكلام عن الرُّقية ونفعها-: وكذلك الدعاء، فإنه من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف عنه أثره، إما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان، وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيّتِه عليه وقت الدعاء، فيكون بمنزلة القوس الرَّخْوِ جدًا، فإن السهم يخرج منه خروجا ضعيفا، وإما لحصول المانع من الإجابة، من أكل الحرام، والظلم، ورَيْنِ الذنوب على القلوب، واستيلاء الغفلة والسهو واللهو وغَلَبَتِها عليها. [1]

قال رحمه الله: قال يحيى بن معاذ: من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده.

قلت (القائل ابن القيم) : إذا اجتمع عليه قلبه وصدقت ضرورته وفاقته وقوي رجاؤه، فلا يكاد يرد دعاؤه. [2]

(1) - الداء والدواء:1/ 2.

(2) - الفوائد لابن القيم:1/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت