فيه نهي عنه كما ذكره الشيخ الجزري في آداب الدعاء في الحصن. [1]
وقال شريح لرجل رآه رفع بصره ويده إلى السماء: اكفف يدك واخفض بصرك، فإنك لن تراه، ولن تناله.
وذكر الطبرى عن إبراهيم التيمي أنه قال: كان يكره أن يرفع الرجل بصره إلى السماء في الدعاء، يعنى: في غير الصلاة. [2]
وقال شيخ الاسلام ابن تيميه: وإنما نهي في الوقت الذي يؤمر فيه بالخشوع؛ لأن خفض البصر من تمام الخشوع كما قال تعالى: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} وقال تعالى: {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} . [3]
فعن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا، فلما سلم النبي
(1) - مرقات المفاتيح: باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة:4/ 78.
(2) - شرح ابن بطال:3/ 447 - 448.
(3) - فتاوي ابن تيمية:2/ 76.