فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 388

قال المباركفوري: وقال الطيبي: نسب الخيانة إلى الإمام؛ لأن شرعية الجماعة ليفيد كل من الإمام

والمأموم الخير على صاحبه ببركة قربه من الله تعالى، فمن خص نفسه، فقد خان صاحبه. [1]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا كان المأموم مؤمنا على دعاء الإمام، فيدعو بصيغة الجمع كما في دعاء الفاتحة في قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} فإن المأموم إنما أمن لاعتقاده أن الإمام يدعو لهما جميعا، فإن لم يفعل، فقد خان الإمام المأموم، فأما المواضع التي يدعو فيها كل إنسان لنفسه كالاستفتاح وما بعد التشهد ونحو ذلك، فكما أن المأموم يدعو لنفسه، فالإمام يدعو لنفسه. [2]

لأن الشئ إذا فرغ منه لم يتعلق بالدعاء فيه فائدة، كما في حديث عن عبد الله قال: قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد سألت الله لآجال مضروبة

(1) - تحفة الأحوذي:1/ 386.

(2) - فتاوي ابن تيمية:5/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت