وقال ابن ناجي: قلت وقد استقر العمل على جوازه [1] .
فإذا صار شائعًا ذائعًا فعله، فالغالب على من يَنْصَبُ نفسه لذلك نفيُ العُجب.
فالحاصل أن الدعاء بعد المكتوبات بقدر: اللهم أنت السلام إلخ. أو بقدر ما ورد في الحديث: لا مانع لما أعطيت إلخ. غير طويلة كالتسبيحات بعد الصلاة: ثلاثا وثلاثين، إلى غير ذلك من الأدعية الطويلة، سنة مستحسنة، غير لازم ولا واجب، و أما لزومه، فبدعة مردودة.
قال ابن المنير: أن المندوبات قد تنقلب مكروهات إذا رفعت عن رتبتها. [2]
وأما الدعاء بعد الصلوة المكتوبات التي لم يكن بعدها السنن كالفجر والعصر مستقبل القبلة ثابت أيضا.
فعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن أقعد أذكر الله وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس
(1) - حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني:2/ 437.
(2) - كما نقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري: باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال:3/ 258.