فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 388

الله وحده إلخ. ولا ينافي ما في مسلم عن عبد الله بن الزبير (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من صلاته قال بصوته الأعلى(أي كثيرا ما) : لا إله إلا الله وحده إلى قوله: ولو كره الكافرون) لأن المقدار المذكور (في حديث عائشة) من حيث التقريب دون التحديد، قد يسع كل واحد من الأذكار لعدم التفاوت الكثير بينها. ص:312.

وقال ابن القيم في {الهدى النبوي} صلى الله عليه وسلم: وأما الدعاء بعد السلام من الصلاة مستقبل القبلة أو المأمومين، فلم يكن ذلك من هديه صلى الله عليه وسلم أصلا، ولا روي عنه بإسناد صحيحٍ ولا حسنٍ. وأما تخصيص ذلك بصلاتي الفجر والعصر، فلم يفعل ذلك هو ولا أحد من خلفائه ولا أرشد إليه أمته، وإنما هو استحسان رآه من رآه عوضًا من السنة بعدهما والله أعلم.

قال رحمه الله: وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها فيها وأمر بها اللائق بحال المصلي، فإنه مقبل على ربه يناجيه ما دام في الصلاة، فإذا سلم منها انقطعت تلك المناجاة وزال ذلك الموقف بين يديه والقرب منه، فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت