والإقبال عليه ثم يسأله إذا انصرف عنه؟ يمتنع عنده الإتيان بالدعاء حينئذ. [1]
قال الحافظ ردا عليه: قلت: وما ادعاه من النفي مطلقا مردود، فقد ثبت:
عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا معاذ إني والله لأحبك، فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. أخرجه أبو داود والنسائيُّ وصححه ابن حبان والحاكم.
وحديث أبي بكرة في قول: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهن دبر كل صلاة. أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم.
وحديث سعد الآتي في باب التعوذ من البخل قريبا، فإن في بعض طرقه المطلوب.
والطريق التي أشار إليها الحافظ، رواها البخاري أيضا، من حديث عمرو بن ميمون الأودي، قال: كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة
(1) - زاد المعاد:1/ 248.