فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 388

بظهورها) وذلك؛ لأن من عادة من طلب شيئا من غيره أن يمد بطن كفيه إليه ليضع النائل فيها كما مر، ولأن أصل شرعية الدعاء إظهار الانكسار بين يدي الجبار والثناء عليه بمحامده والاعتراف بغاية الذلة والمسكنة، وذلك ابتهال قولي، ولا بد في كمال إظهار الانكسار والافتقار من ضم الابتهال الفعلي إليه، وذلك بمد بطن الكف على سبيل الضراعة إليه ليصير كالسائل المتكفف لأن يملأ كفه بما يسد به حاجته. [1]

لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. [2]

وعن عبد الله بن عمر، عن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه. [3]

(1) - فيض القدير:1/ 473.

(2) - الترمذي: باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء:11/ 244،الرقم:3308.

(3) - المستدرك:5/ 18،الرقم:1923.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت