وقد مر بنا قصة أصحاب الغار أن فيهم رجلًا كان بارًّا بوالديه، فاستجاب الله دعاءه.
هذه بعض أسباب إجابة الدعاء، وبالجملة، فرعاية شرائط الدعاء، وآدابه، وتجنب ما يخالف ذلك كفيل-بإذن الله-بإجابة الدعاء.
وكذلك عكس هذه الأمور يعد من أسباب رد الدعاء، فأكل الحرام، والاعتداء في الدعاء، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكثرة الذنوب والمعاصي وغيرها، كل ذلك من موانع إجابة الدعاء.
قال ابن القيم: والأدعية والتعوذات بمنزلةِ السلاحِ، والسلاحُ بضاربه لا بِحده فقط، فمتى كان السلاحُ سلاحًا تامًا لا آفة به، والساعدُ ساعدٌ قويٌّ، والمانعُ مفقودٌ حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحدٌ من هذه الثلاثة تخلف التأثير، فإن كان الدعاء في نفسه أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء أو كان ثَمَّ مانعٌ من الإجابة لم يحصل الأثر. [1]
(1) - الداء والدواء:1/ 3.