قال الزركشي: أن لايقتصر علي دعاء لغيره مع الجهل بمعناه أو انصراف الهمة إلي لفظه؛ إذ الدعاء سؤالٌ وهذا غير سائلٍ بل حاكٍ لكلام غيره.
قال الحليمي: نعم إذا كان دعاء حسنا، أو كان صاحب الدعاء ممن كان يتبرك بكلامه، فاختاره لذلك وأحضره قلبه ووفاه إخلاص الطلب حقه كان ذلك، وإنشاء لدعاء من عنده سواء حينئذ.
قال الزركشي: وذكر بعضهم كراهة الدعاء بأمرٍ لم يظهر له معناه، كما ذكر في الجامع الصغير أن أباحنيفة كان يكره أن يدعو الرجل، فيقل: اللّهُمَّ إني أسألك بمعاقد العز من عرشك وإن جاء به الحديث أخرجه البيهقي في الدعوات الكبيرة عن ابن مسعود، عن النبي صلي الله عليه وسلم في الدعاء في السجود: اللّهُمَّ إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهي الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وكلماتك التامة ثم سل حاجتك، لكنه ذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
وقال ابن الأثير في النهاية: أي بالخصال التي استحق بها العرش العز أو بمواضع انعقادها منه وحقيقة معناه بعز عرشك.