الْمُعْتَدِينَ [سورة الأعراف: الآية:55] : في الدعاء وفي غيره. [1]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الاعتداء في الدعاء تارة بأن يسأل ما لا يجوز له سؤاله من المعونة على المحرمات، وتارة يسأل ما لا يفعله الله مثل أن يسأل تخليده إلى يوم القيامة، أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية: من الحاجة إلى الطعام والشراب.
ويسأله بأن يطلعه على غيبه أو أن يجعله من المعصومين أو يهب له ولدا من غير زوجة ونحو ذلك مما سؤاله اعتداء لا يحبه الله ولا يحب سائله. [2]
وقال شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي: ودعاء المعتدين الذي لا يحبه الله تعالى هو طلب ما لا يليق بالداعي كرتبة الأنبياء عليهم السلام والصعود إلى السماء، وإن منه ما ذهب جمعٌ إلى أنه كفرٌ كطلب دخول إبليس وأبي جهل وأضرابهما الجنة وطلب نزول الوحي والتنبي ونحو ذلك من المستحيلات لما فيه من طلب إكذاب الله تعالى نفسه. [3]
(1) - البخاري: بَاب {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} :14/ 176.
(2) - فتاوي ابن تيمية:3/ 313.
(3) - تفسير روح المعاني:6/ 201.