الاعتداء في الدعاء نوعُ عبثٍ لا يليق بالقُربات، وقد ينصرف القلب عن الدعاء واستحضار المطلوب إلى تلك الاعتداءات التي تضر ولا تنفع، فمن أراد إجابة دعائه، فليجتنب الاعتداء في الدعاء؛ لقوله تعالي: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [سورة الأعراف: الآية:55] .
قال القرطبي: والمعتدي هو المجاوز للحد ومرتكب الحظر، والاعتداء في الدعاء على وجوه:
منها: الجهر الكثير والصياح.
ومنها: أن يدعو الإنسان في أن تكون له منزلة نبي، أو يدعو في محال، ونحو هذا من الشطط.
ومنها: أن يدعو طالبا معصية وغير ذلك.
ومنها: أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة، فيتخير ألفاظا مفقرة وكلمات مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها، فيجعلها شعاره ويترك ما دعا به رسوله عليه السلام، وكل هذا يمنع من استجابة الدعاء. [1]
و عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر
(1) - تفسير القرطبي:7/ 226.