فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 388

الحشر: الآية:10] إلى غير ذك من الآيات في هذا المعنى.

فالمظلوم أو المستضعف إذا انقطعت به الأسباب، وأغلقت في وجهه الأبواب، ولم يجد من يرفع عنه مظلمته، ويعينه على من تسلط عليه وظلمه، ثم رفع يديه إلى السماء، وبث إلى الجبار العظيم شكواه نصره الله وأعزه، وانتقم له ممن ظلمه ولو بعد حين.

ولهذا دعا نوح عليه السلام على قومه عندما استضعفوه، وكذَّبوه، وردُّوا دعوته.

وكذلك موسى وأخوه عليهما السلام دعا على فرعون عندما طغى، وتجبر، وتسلط، ورفض الهدى ودين الحق، فاستجاب الله لهما، وحاق بالظالمين الخزي في الدنيا، وسوء العذاب في العقبى.

وكذلك الحال بالنسبة لكل من ظُلِم، واستُضْعِف، فإنه إن لجأ إلى ربه وفزع إليه بالدعاء أجابه الله، وانتصر له وإن كان فاجرًا، بل وفي رواية وإن كان كافرًا. [1]

(1) - مسند أحمد: مسند أنس بن مالك رضي الله عنه:25/ 137،الرقم: 12091.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت