وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [سورة الأنبياء: الآية:90] .
ولکن التحلي بصافات عباد الله المتقتين ليس بسهل کما قال سيد قطب رحمه الله: إن طريق الدعوات ليس هينًا لينًا، واستجابة النفوس للدعوات ليست قريبة يسيرة، فهناك ركام من الباطل والضلال والتقاليد والعادات، والنظم والأوضاع، يجثم على القلوب، ولا بد من إزالة هذا الركام، ولا بد من استحياء القلوب بكل وسيلة، ولا بد من لمس جيمع المراكز الحساسة، ومن محاولة العثور على العصب الموصل، وإحدى اللمسات ستصادف مع المثابرة والصبر والرجاء، ولمسة واحدة قد تحول الكائن البشري تحويلًا تامًا في لحظة متى أصابت اللمسة موضعها، وإن الإنسان ليدهش أحيانًا وهو يحاول ألف محاولة، ثم إذا لمسة عابرة تصيب موضعها في الجهاز البشري فينتفض كله بأيسر مجهود، وقد أعيا من قبل على كل الجهود!. [1]
وقال تعالى عن عباده الصالحين: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ} [سورة
(1) - في ظلال القرآن:5/ 170.