القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. [1]
و في شرفها أحاديثٌ كثيرةٌ، فلشرفها ينبغي للداعي أن يدعو فيها، ولهذا أمر هم صلي الله عليه وسلم بالتماسها، وحرض الصحابة علي ذلك غاية التحريض، و كرروا السوال عنها وتلاحوا في شأنها، فالسنة فيها أن يدعو بدعوة التي في الحديث الآتي شرفًا و إتباعًا لقوله صلي الله عليه وسلم.
فعن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها، قال: قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو، فاعف عني. و قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. [2]
يَدُل عليه ما قال الله تعالي في وصف عباده المؤمنين: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [سورة الذاريات: الآية:18] .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول:
(1) - البخاري: باب فضل ليلة القدر:7/ 140، الرقم: 1875.
(2) - الترمذي:11/ 419، الرقم: 3435.