اختيار أحسن الألفاظ وأنبلها وأجمعها للمعاني وأبينها حسنٌ، ولا أحسن مما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة، فإن الأدعية القرآنية والأدعية النبوية أولى ما يدعى به بعد تفهمها وتدبرها؛ لأنها أكثر بركة، ولأنها جامعة للخير كله، في أشرف الألفاظ وأفضل العبارات وألطفها، ولأن الغلط يعرض كثيرا في الأدعية التي يختارها الناس، لاختلاف معارفهم، وتباين مذاهبهم في الاعتقاد والانتحال ولذلك ختمتُ رسالتي هذه بالدعوات ما يحتاج إليها في الحياة اليومية، وكذا بالأدعية القرآنية والأدعية النبوية.
فيستحب لمن أراد الدعاء أن يدعو بالأدعية المأثورة الجامعة الواردة في القرآن والأحاديث، ما لم تعرض لداعي حاجة بعينها، فينص عليها.
و قال شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي: أفضل من استعمال الأدعية المأثورة التي جاء بها الكتاب وصدحت بها ألسنة السنة، فإنه لا يستريب منصف في أن ما علمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ودرج عليه الصحابة الكرام