فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 388

العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [سورة الأنفال: الآية:9] . [1] فاستجاب الله دعاء نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم ونصره على أعدائه، فبسنة نبيه صلي الله عليه وسلم، نتمسك وندعوا منه النصرة علي أعدائه، وأعداء المسلمين.

ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في الدعاء قبل الحرب، كما في حديث ابن عباس، المتقدم قريبًا.

وكان المسلمون إذا أرادوا القتال يوم الجُمُعة أخّروا بدء القتال حتى تزول الشمس، ويصعد الأئمة المنابر، ويدعون للمجاهدين بالنصر.

قال الإمام البخاري: باب كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا لم يقاتل

(1) - مسلم: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم:9/ 214،الرقم:3309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت