فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 388

الفصل السادس

الحِكَمُ من تأخر إجابة الدعاء

من البلاء على المؤمن أن يدعو فلا يجاب، فيكرر الدعاء، ويبالغ فيه، وتطول المدة عليه، فلا يرى أثرًا للإجابة، فييأس عن الإجابة ومن هنا يَجدُ الشيطان فرصته، فيبدأ بالوسوسة له، وإساءة ظنه بربه، وإيقاعه بالاعتراض على حكمته، وييأس من رحمة الله و من إجابته، فيتركه، وهو من أعظم ضروب عدوه وعدو الله الشيطان الرجيم، اللهم احفظنا منه، واحفظ جميع المؤمنين والمؤمنات.

فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت، فلم يستجب لي. [1]

وقال ابن حجر في شرح الحديث: قال ابن بطال: وفي هذا الحديث أدب من آداب الدعاء، وهو أنه يلازم الطلب ولا ييأس من الإجابة؛ لما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار، وقد قدمت في أول كتاب الدعاء الأحاديث الدالة على أن دعوة المؤمن لا ترد، وأنها إما أن تعجل له الإجابة، وإما أن تدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن يدخر له في الآخرة خير

(1) - البخاري: باب يستجاب للعبد ما لم يعجل:19/ 416،الرقم:5865.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت