والضرب الثالث: مسألته الحظُّ من الدنيا، كقولك: اللهم ارزقنى مالا وولدا.
وإنما سمي هذا أجمعُ دعاء؛ لأن الإنسان يصدر في هذه الأشياء بقوله: يا ألله يا ربّ يارحمن. فلذلك سُميّ دعاء. اهـ. [1]
فالأول: مثاله الصوم والصلاة وسائر العبادات، فإذا صلى أو صام فقد دعا ربه بلسان حاله أن يغفر له، وأن يُجيره من عذابه، وأن يُعطيه من نوالِه.
ومَنْ صَرَف شيئا من هذا النوع لغير الله فقد أشرك بالله، وشِركه يعدّ شركًا أكبرا.
والثاني: وهو دعاء الطلب: طلب ما ينفع الداعي من جلب نفعٍ أو كشف ضرٍّ، وطلب الحاجات وهو موضوعُ هذا الكتاب، وهذا لا يجوز صرفه إلا لله تعالى، فَمَن صَرَفه لغير الله فقد أشرك.
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: كلّما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء، والنهي عن دعاء غير الله، والثناء على الداعين: يتناول دعاء المسألة، ودعاء العبادة.
(1) - تهذيب اللغة: المادة، (دعا) :1/ 347.