فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 388

وأيام معدودة وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل. [1]

قال النووي: فإن قيل: ما الحكمة في نهيها عن الدعاء بالزيادة في الأجل لأنه مفروغ منه، وندبها إلى الدعاء بالاستعاذة من العذاب، مع أنه مفروغ منه أيضا كالأجل؟ فالجواب أن الجميع مفروغ منه، لكن الدعاء بالنجاة من عذاب النار ومن عذاب القبر ونحوهما عبادة، وقد أمر الشرع بالعبادات، فقيل: أفلا نتكل على كتابنا وما سبق لنا من القدر؟ فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له وأما الدعاء بطول الأجل فليس عبادة، وكما لا يحسن ترك الصلاة والصوم والذكر اتكالا على القدر، فكذا الدعاء بالنجاة من النار ونحوه. والله أعلم. [2]

لأنه إعتداء في الدعاء، كما قال ابن عباس في تفسير قوله تعالي: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ

(1) - مسلم: باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر 13/ 139،الرقم:4814.

(2) - شرح النووي علي مسلم:9/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت