يجيب المضطر إذا دعاه. [1]
وذكر ابن كثير عن عبيد الله بن أبي صالحٍ قال: دخل عليَّ طاوسٌ يعودني، فقلتُ له: ادع الله لي يا أبا عبد الرحمن، فقال: ادع لنفسك، فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. [2]
قد أجاب الله تعالي دعاء شر الخلائق الشيطان الرجيم، فكيف يرد دعاء العبدِ المؤمنِ المذنبِ المضطرِ، مع أنَّه رحيمٌ رؤفٌ بالعباد.
خصوصًا إذا كان يحيل المعنى، أو كان ناتجًا عن قلة مبالاة، أو كان ناتجًا من إمام يُؤَمِّنُ الناس خلفه.
قال الخطابي: ومما يجب أن يراعي في الأدعية الإعراب الذي هو عماد الكلام، وبه يستقيم المعنى، وبعدمه يختل ويفسد.
وربما انقلب المعنى باللحن حتى يصير كالكفر إن اعتقده صاحبه، كدعاء من دعا، أو قراءة من قرأ: إياك نعبد وإياك نستعين، بتخفيف الياء من إيَّاك؛ فإن الأيا ضياء الشمس، فيصير كأنه يقول: شمسك نعبد، وهذا كفر.
وقال: أخبرني أحمد بن أحمد بن
(1) - تفسير القرطبي:13/ 223. الجز 13.
(2) - تفسير ابن كثير:6/ 204.