وكذلك يدل علي شرف هذا الوقت حديث سعد المذكور سابقا عن أبي داود: وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا.
فعن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضرتم المريض أو الميت، فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. [1]
قال النووي: فيه الندب إلى قول الخير حينئذ: من الدعاء، والاستغفار له، وطلب اللطف به، والتخفيف عنه ونحوه، وفيه حضور الملائكة حينئذ وتأمينهم. [2]
فعن أم سلمة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين
(1) - مسلم: باب ما يقول عند المريض أو الميت:4/ 478، الرقم:1527.
(2) - شرح النووي علي مسلم:3/ 330.