كأن يقول: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، فهذا مناف للجزم بالدعاء، ودليل على قلة الرغبة، وقد مر بنا الدليل على ذلك قريبًا.
كمن يدعو دعاء المستغني بما عنده، المُدِلِّ على ربه، فلا يدعو دعاء الخاشع المتضرع المتذلل.
فهذا ضرب من ضروب الكبر، وباب من أبواب الاعتداء، والله غني وأنتم الفقراء.
الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر فريضة الفرد والجماعة، ومِن ذلك أن تركه سبب لعدم إجابة الدعاء.
فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه، فلا يستجيب لكم. [1]
(1) - الترمذي: باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:8/ 75،الرقم:2095.