فكم سمعنا عمن أُغلقت في وجهه الأبواب، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، ثم طَرَقَ باب مسبب الأسباب، وألحّ على الله في الدعاء، ورفع إليه الشكوى، وبكى، فَفُتِحَتْ له الأبواب، وانفرج ما به من شِدّةٍ وضيقٍ.
ألم تسمع قصة أولئك الثلاثة الذين دخلوا غارًا فأغْلَقَتْ عليهم الباب صخرةٌ عظيمة، فما كان منهم إلا أن دعوا الله بصالح أعمالِهم وأخلصِها، فانفرجت الصخرةُ وخرجوا يمشون.
فالمؤيد بالوحي عليه الصلاة والسلام كان يجتهد في استنزال النصر بالدعاء، فعن عبد اللّه بن عبّاسٍ قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر ح و حدثنا زهير بن حرب واللفظ له حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار حدثني أبو زميل هو سماك الحنفي حدثني عبد الله بن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه