أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك. [1]
مَطْعَمُهُ حَرَامٌ.
وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ.
وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ.
وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ.
فكيف يُستجاب لمن جمع تلك البليّات؟!
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من دعوةٍ لا يُستجابُ لها.
و لا يجوز للسائل أن يسئل كسؤاله الخمر يشربها أو امرأة يزني بها؛ لما تضمن سؤاله من إباحة الحرام؛ لقوله صلى
(1) - مسلم: باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها:5/ 189،الرقم:1686.