فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 388

أصنافها.

ولهذا فاللائق بالعبد حال دعائه لربه أن يتأدب غاية ما يمكنه، وأن يتجنب كل ما ينافي كمال الأدب؛ وذلك أن مقامه بين يدي رب العالمين مقام ذلة وخضوع، فلا يليق به إلا كمال الأدب.

كأن يدعى غير الله تبارك وتعالى من بشر أو حجر أو شجر أو جن أو غير ذلك، فهذا أقبح أنواع الاعتداء في الدعاء؛ لأن الدعاء عبادة كما في حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدعاء هو العبادة، {قَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} . [1]

وصرف العبادة لغير الله شركٌ، والشرك أعظم ذنب عصى الله به؛ لقوله تعالي: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [سورة الجن: الآية:18] .

فبعض الناس إذا زاد به البلاء، واشتدت به اللأواء تمنى الموت، ويسأل

(1) - سنن أبي داود: باب الدعاء:4/ 278،الرقم:1264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت