فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه -في صفة حجة الوداع- قال: ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا. [1]
وهذا في أعظم مواطن الدعاء، في عرفة وعند المشعر الحرام.
و عن عباد بن تميم عن عمه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقي قال فحول إلى الناس ظهره
واستقبل القبلة يدعو. [2]
وقد ورد في صفة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه. [3]
(1) - مسلم: باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم:6/ 245،الرقم: 2137.
(2) - البخاري: باب كيف حول النبي صلى الله عليه وسلم ظهره إلى الناس:4/ 127،الرقم:969.
(3) - مسلم: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم:9/ 214،الرقم: 3309.