فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 388

كان أبلغ في تجريد همته وقصده للمدعو سبحانه. [1]

قال الزركشي: أن يصلح لسانه إذا دعا، ويحترز عما يعد إساءة في المخاطبات لوجوب تعظيم الله تعالي علي عبده في كل حالٍ وهو في حال السؤال أوجب، فإذا أراد غشيان النسيان، فلا يصرح بل يقول: اللّهُمَّ متعني بأعضائي و جوارحي، أو طاعة امرأته، فليقل: اللّهُمَّ أصلح لي زوجتي، و ظاهر كلام الحليمي أنَّ تجنبُ اللحن من الشروط، فلا يدعو بالجزم مثلا فيما الصواب فيه الرفع لانقلاب المعني وهو ظاهرُ كلام الخطابي، فإنه قال فيما يجب أن يراعي في الأدعية: الإعراب الذي من عماد الكلام، و به يستقيم المعني، و ربما انقلب المعني باللحن، و قد قال المازني لبعض تلامذته: عليك بالنحو فإن بني إسرائيل كفرت بحرف ثقيل خففوه قال تعالى لعيسى بن مريم: إني ولدتك فقالوا بالتخفيف فكفروا، و انشد بعضهم:

يُنَادِي رَبَّهُ بِاللَّحْن

(1) - مجموع الفتاوي لابن تيمية:3/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت