وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [سورة آل عمران: الآية:39] .
مع أن زكريا عليه السلام قد بلغ من الكبر عتيًّا، وأن إمرأته كانت عاقرًا!.
وكذلك الحال بالنسبة لبعض المسلمين المستضعفين، فلما يشاهد ما عليه المسلمون من التمزق والتخلف والتفرق إلا ويدِب اليأس إلى قلبه خاصا في عصرنا الحاضر العصر الأسود أي عصر غلبة اليهود والنصاري علي المسلمين، استعمرهم بلادهم، وشهدوا أولادهم وزراريهم ونسائهم، وملؤا بهم السجون من سجن كوبا وسجن أبي الغريب وكذا سجن البكرام، وغصبوا أموالهم وثقافتهم بقوتهم من الوسائل الحربية والإعلامية إلي غير ذلك، فيئس ممن ضعف من المسلمين، وإذا قيل لهم: ادعوا للمسلمين بأن يصلح الله أحوالهم، أومأ برأسه موجبا بأن لا أمل في الإصلاح، فلا داعي-إذًا- للدعاء وندعوا منذ ثلاثين سنة، فلم يجب الله لنا.
وكل ذلك خطأ، ومنافٍ للثقة بالله عز وجل والتصديقِ بوعده الصادق الذي لا يختلف.
ما أحسن من المداومة في هذه الحالة، فياعباد الله داوموا على الدعاء، فلاييأس من رحمة الله، والله رؤف بالعباد.