والشتاء في ذلك سواء انتهى ما في الخلاصة، والهندية.
ولا ريب أنه ليس المراد بقول صاحب {المحيط} و {الذخيرة} و {الخلاصة} «ويكره تاخير التطوع عن حال أداء الفريضة» كراهة التاخير مطلقا بل كراهة التاخير الطويل، كما هو ظاهر عن عبارة الهندية: في الحجة الإمام إذا فرغ من الظهر والمغرب والعشاء يشرع في السنة ولا يشتغل بأدعية طويلة [1] .اهـ. وإلا لكان التاخير بمقدار قوله: اللهم أنت السلام إلى آخره أيضا مكروها وليس كذلك بل قد تقدم في حديث أبي رمثة.
وكذا عبارة {فتح القدير} ما يدل على أن وصل السنة بالفرض مكروه، وقال في فتح القدير بعد نقل عبارة الخلاصة: أن قوله «وقوله الكل سواء؟: يعني في إقامة السنة أما الأفضل، فقد صرح فيما يأتي بأن المنزل أفضل. [2] انتهى. وأفاد في فتح القدير أيضا ما حاصله أن قولهم يكره التاخير الطويل للسنة عن الفرض مرادهم بها الكراهة التنزيهة التي مرجعها إلى خلاف الأولى انتهى.
(1) - الفصل الثالث عشر في سنن الصلاة وآدابها وكيفيتها:1/ 77.
(2) - باب النوافل:2/ 390.