وقد ورد في بعض كتب الفقه أن الأفضل وصل السنة بالفرائض، فيوهم منه أن الدعاء بعد المكتوبة قبل الرواتب مكروه كما قال بعض العلماء، ولكن الحق خلافه، فالآن تطبيق هذه الألفاظ.
أما ما في {جواهر الفتاوى} أنه سئل القاضي الإمام علاء الدين عن الدعاء بعد الصلاة، فقال: الاختيار أن يصل الفريضة بالسنة، للمتابعة.
وما في {الخلاصة} [1]
و {الأشباه} [2] من أن الاشتغال بالسنة أولى من الاشتغال بالدعاء.
أنها لا تدلان على الكراهة إنما تدلان على أولوية وصل السنة البعدية بالفريضة، وهو أمر مختلف فيه، ولهذا قال في {فتح القدير} : اختلف في أنه هل الأولى وصل السنة التالية للفرض به أم لا؟.
وقد قدمنا من الأحاديث ما يدل على أن الدعاء بين الفرض والسنة مسنونٌ أو مندوبٌ، فيترجح بتلك الروايات الكثيرة القول بسنية الدعاء بينهما أو بندبه.
ففي الفتاوى التاتارخانية [3] نقلا عن فتاوى الحجة: أن الإمام إذا فرغ من الظهر والمغرب والعشاء يشرع في السنة
(1) - ص:105.
(2) - أول كتاب الصلاة: ص 165.
(3) - كتاب الصلاة، كيفية الصلاة:1/ 557.