ولا يشتغل بأدعية طويلة؛ لما روى عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث بعد السلام، ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ورى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلوة: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله إذا فرغ من صلوته: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العلمين، وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قرأ بعد كل صلوة مكتوبة قل هو الله أحد، عشر مرات، فهو رفيقي في الجنة، ومن استغفر بعد كل صلوة عشر مرات غفر الله له ذنوبه وإن كانت أكثر من رمل عالج انتهى ما في التاتارخانية نقلا عن فتاوى الحجة، فهذه العبارة تدل على فائدتين: أحد هما أن كراهية الاشتغال بالدعاء بين الفرض والسنة مقيدة بالطول، فلو كان الدعاء قليلا كما هو المتعارف، فلا كراهة، وثانيهما أن الدعوات التي أوردها صاحب فتاوى الحجة والتاتارخانية جعلاها داخلة في القليلة، ولا ريب أن الدعاء المتعارف