عبدي بي هذا هو الصواب في معنى الحديث وهو الذي قاله جمهور العلماء. [1]
وقال ابن القيم: أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به إذا تبين هذا، فههنا أصلٌ عظيمٌ يكشف سر المسألة، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس فظن به ما يناقض أسماؤه وصفاته. [2]
قال النووي: إعلم أن مقصود الدعاء هو حضور القلب كما سبق بيانه، والدلائل عليه أكثر من أن تحصر، والعلم به أوضح من أن يذكر. [3]
والقلب هو ملِك الأعضاء، ولا بُد من حضوره عند سؤال ملِك الملوك سبحانه وتعالى، وإذا لم يحضر القلب كان الدعاء نوع من العبث، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا الله وأنتم
(1) - عون المعبود:7/ 97.
(2) - الداء والدواء:1/ 12.
(3) - الأذكار: باب الحث على حضور القلب في الدعاء:1/ 399.