وعن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} . [1]
فمن المعلوم أن لا معبود إلا إياه، فالازم للعبد أن لا يدعو إلا إياه.
قال البيهقي في فصول في الدعاء: ومنها أن يكون دعاؤه سؤالا بالحقيقة لا اختبارًا لربه جل ثناؤه ... ومنها أن يَعزم المسألة.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم قال: لا يقولن أحدكم اللّهُمَّ اغفر لي إن شئت، اللّهُمَّ ارحمني إن شئت، ليعزم في الدعاء، فإن الله صانعُ ما شاء لا مُكره له. [2]
وفي رواية لمسلم: إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم
(1) - مسند أحمد:37/ 310،الرقم: 17629.
(2) - البخاري: باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له:19/ 414،الرقم: 5864، مسلم: باب العزم بالدعاء ولا يقل إن شئت:13/ 176،الرقم: 4839.