فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 388

كحال من يرفع صوته بالبكاء أثناء دعاء القنوت في شهر رمضان، فهذا خطأ، ومناف للإخلاص، ومدعاة للرياء، ومخالف لهدي النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.

فالبكاء المطلوب هو ما كان عن خشوعٍ، وإخباتٍ وتأثرٍ بعيدًا عن رفع الصوت بذلك، إلا مَنْ غُلِب على نفسه، ولم يستطع أن يتمالك زمام أمره، فإنَّه معذورٌ لا حرج عليه، فالله عز وجل لا يؤاخذه بذلك.

وقال الشيخ صالح المنجد: وسُئل الشيخ عبد العزيز بن باز نفع الله بعلمه عن ظاهرة ارتفاع الأصوات بالبكاء؟ فأجاب: لقد نصحت كثيرًا من اتصل بي بالحذر من هذا الشيء، وأنه لا ينبغي؛ لأن هذا يؤذي الناس ويشق عليهم، ويشوش على المصلين وعلى القارئ.

وبالفعل في بعض المساجد في رمضان يكون الوضع مزعجًا جدًا، حيث أن بعض الناس لا يستطيع أن يفهم قراءة القرآن من الإمام، ولا يسمع صوته من زعيق وصياح بعض الناس، وهذا ليس من الخشوع في شيء، وليس من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة، بل كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بكاءً مكتومًا ما كان صياحًا وزعيقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت