فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 388

ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه، ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه لا يحضره قبل ذلك، وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه.

والدعاء يجوز بالعربية وبغير العربية، والله سبحانه يعلم قصد الداعي ومراده وإن لم يقوم لسانه، فإنه يعلم ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تنوع الحاجات. [1]

السَّجْع هو تركيب الكلام بحيث تكون أواخره على نسقٍ واحدٍ.

وإذا قصد الداعي السجع يشتغل قلبه بتركيب الكلام وينصرف عن الدعاء.

وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: فانظر السجع من الدعاء، فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك، يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب. [2]

وأخرج الإمام أحمد عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت لابن أبي السائب قاص أهل المدينة: ثلاثا لتبايعني عليهن أو

(1) - مجموعة الفتاوي:5/ 220.

(2) - البخاري: باب ما يكره من السجع في الدعاء:19/ 411،الرقم:5862.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت