فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 388

الله أن يتوفاه، وهذا خطأ، وإن كان من خوف وقوع الداعي في الفتنة، فالمناسب أن يقول: كما في حديث، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. [1]

وعن قيس، قال: أتيت خبابا وقد اكتوى سبعا، قال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. [2]

قال الحافظ: قوله: (فليقل إلخ) وهذا يدل على أن النهي عن تمني الموت مقيد بما إذا لم يكن على هذه الصيغة؛ لأن في التمني المطلق نوع اعتراض ومراغمة للقدر المحتوم وفي هذه الصورة المأمور بها نوع تفويض وتسليم للقضاء. [3]

وعن سعيد بن المسيب أنه سمعه، يقول: لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة بطحاء، ثم

(1) - البخاري: باب تمني المريض الموت:17/ 421،الرقم:5239.

(2) - البخاري: باب الدعاء بالموت والحياة:19/ 432،الرقم:5873.

(3) - فتح الباري: باب تمني المريض الموت:16/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت