الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر، فحدثت به مصعبا فصدقه. [1]
ثم قال الحافظ:
وحديث زيد بن أرقم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو في دبر كل صلاة: اللهم ربنا ورب كل شيء. الحديث أخرجه أبو داود والنسائي.
وحديث صهيب رفعه كان يقول إذا انصرف من الصلاة: اللهم أصلح لي ديني. الحديث أخرجه النسائي وصححه ابن حبان وغير ذلك.
فإن قيل: المراد بدبر كل صلاة قرب آخرها وهو التشهد.
قلنا قد ورد الأمر بالذكر دبر كل صلاة، والمراد به بعد السلام إجماعا، فكذا هذا حتى يثبت ما يخالفه.
وقد أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات، وقال حسن.
وأخرج الطبري من رواية جعفر بن محمد الصادق قال: الدعاء بعد المكتوبة أفضل من الدعاء بعد النافلة كفضل المكتوبة على النافلة.
قال الحافظ: وفهم كثير ممن لقيناه من الحنابلة أن مراد ابن القيم نفي
(1) - باب ما يتعوذ من الجبن:4/ 404،الرقم: 2610.