فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 388

فهذه الأحاديث يدل بعمومه على أمور: منها جواز الدعاء جماعة، ورفع اليدين في الدعاء، و تأمين البعض على دعاء البعض.

وكذا من المعلوم أنه لم يُنكر أحد من العلماء ذلك، بل نصوصهم صريحة في مشروعية الدعاء عقب الصلوات، والرفعِ عنده، وعليه استمر عمل الناس قديما وحديثا في مشارق الأرض ومغاربها.

ولابن عَرَفَة والغُبْريني في ذلك كلام، نقله الشيخ علي الصعيدي، حاصله، أن ذلك إن كان على نية أنه من سنن الصلاة أو فضائلها، فهو غير جائز، وإن كان مع السلامة من ذلك، فهو باقٍ على حكم أصل الدعاء، والدعاء عبادة شرعية فضلها من الشريعة معلوم عظمه. [1]

قال ابن عَرَفة: وما سمعت من يُنكره إلا جاهلٌ غير مقتدى به، ورحم الله بعض الأندلسيين، فإنه لما أُنهِيَ إليه ذلك ألَّف جزءا في الرد على منكره. [2]

(1) - حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني:2/ 437.

(2) - كما نقله الشيخ أحمد بن الصديق الغُماري المغربي في المنح المطلوبة في استحباب رفع اليدين في الدعاء بعد الصلوات المكتوبة: ص:108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت