فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 388

قضاء حاجتي خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك؛ لأن النفس لا تريد إلا حظها فإذا قضي انصرفت. [1]

قال ابن القيم رحمه الله: ليس العجب من مملوكٍ يتذلل لله ويتعبد له ولا يمل من خدمته مع حاجته وفقره إليه، إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوك بصنوف إنعامه ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه.

كَفَى بِكَ عِزًّا أَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ ... وَكَفَى بِكَ فَخْرًا أَنَّهُ لَكَ رَبٌّ. [2]

وقال ابن رجب رحمه الله: واعلم أنَّ سؤالَ اللهِ تعالى دونَ خلقه هوَ المتعين؛ لأنَّ السؤال فيهِ إظهار الذلِّ من السائل والمسكنة والحاجة والافتقار، وفيه الاعترافُ بقدرةِ المسؤول على دفع هذا الضَّرر، ونيل المطلوب، وجلبِ المنافع، ودرء المضارِّ، ولا يصلح الذلُّ والافتقار إلاَّ لله وحدَه؛ لأنَّه حقيقة العبادة. [3]

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: إذ الدعاء هو إظهار غاية التذلل والافتقار إلى الله والاستكانة له، وما شرعت العبادات

(1) - مجموعة الفتاوي لابن تيمية:2/ 376.

(2) - الفوائد:1/ 38.

(3) - جامع العلوم والحكم: الحديث التاسع عشر:21/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت