و قال العيني: اختلفوا في صفته، فمنهم من قال يرفعهما حذو صدره بطونهما إلى وجهه، روي ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال ابن عباس إذا رفع يديه حذو صدره، فهو الدعاء، وكان علي رضي الله عنه يدعو بباطن كفيه، وعن أنس مثله واحتجوا بما رواه صالح بن كيسان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس عن رسول الله إذا سألتم الله عز وجل، فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم، ومنهم من اختار رفع أيديهم إلى وجوههم، روي ذلك عن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم ومنهم من اختار رفع أيديهم حتى يحاذوا بها وجوههم وظهورهما مما تلي وجوههم. [1]
وقد تطابق علي القاري في جمع الروايات تطابقا حسنا، وقال بعد نقل حديث ابن عمر: قال الطيبي: الرفع إلى الصدر لأمرٍ، وفوقه إلى المنكبين لأمرٍ آخر، وفوقهما لغير ذلك، وهذا جمع في غاية من الحسن. [2]
و لاعتدال في جَمع الروايات قال رحمه الله: و عن سهل بن سعد أي ابن مالك الأنصاري الخزرجي له ولأبيه صحبة كذا في التقريب عن النبي، قال: كان يجعل
(1) - عمدة القاري: باب رفع الأيدي في الدعاء:23/ 689 - 690.
(2) - مرقات المفاتيح: كتاب الدعوات:7/ 138.