فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 388

فعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. [1]

قال السيوطي: فإن قلت: كيف يكون -السواك- سببا لرضا الله تعالى، قلت: من حيث إن الإتيان بالمندوب موجب للثواب، ومن جهة أنه مقدمة للصلاة، وهي مناجاة الرب، ولا شك أن طيب الرائحة يحبه صاحب المناجاة. [2]

و قال صاحب الفتوحات: فهو طاهرٌ مطهرٌ يرضي الرب وينظف الأسنان من القلح والصفرة التي تطلع عليها، فإن البزار روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه: ما لكم تدخلون عليّ قلحًا استاكوا.

وقد ورد أنّ الله أحق من تجمل له، ومن التجمل استعمال ما يطب الروائح ويزيل ما فيها من الخبث، فإنّ الله جميل يحب الجمال وكل شيء فجماله بما يناسبه وما يقتضيه. [3]

و قال ابن بطال: أن السواك سنة مؤكدة لمواظبته عليه بالليل، والليل لا

(1) - البخاري: باب سواك الرطب واليابس للصائم:7/ 18.

(2) - شرح سنن النسائي: باب الترغيب في السواك:1/ 7.

(3) - الفتوحات المكية: فصل السواك للصائم:2/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت