تقريبا، فقد يزيد قليلة وقد يدرج وقد يرتل، فإما أن يكون زيادة غير مقاربة مثل عدد الثلاثة والثلاثين من التسبيحات والتحميدات والتكبيرات، فينبغي استنان تاخيره عن السنة ألبته انتهى ما في فتح القدير.
فيستفاد من هاتين العبارتين اعني عبارة الشرح الكبير للمنية وعبارة فتح القدير فائدتان: الأُولى أنه أفاد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ الدعوات والأذكار المأثورة بعضها في بعض الأحيان وبعضها في بعض آخر، والثانية أن كراهة تاخير السنة عن الفرض لا يحصل بالزيادة على قدر اللهم أنت السلام إلى آخره بل الزيادة الغير المقاربة كالورد ثلاثا وثلاثين ونحوها وأن ما وقع في شرح الصغير للمنية أو في غيره من الكتب من أنه يكره التاخير بما زاد على قدر اللهم أنت السلام إلى آخره، فذلك محمول على هذا المعنى، ولا شك في أن الدعاء بعد المكتوبة على وجه المتعارف أقل قدرا من الكلمات التي حكم بعدم كراهتها في فتح القدير والشرح الكبير للمنية، فلا يصح الحكم بكراهة الدعاء بعد المكتوبة وهذه فائدة جليلة ينبغي حفظها.
فالحاصل أن الفصل بين السنن الرواتب والمكتوبات بقدر اللهم أنت السلام إلخ أمر مطلوب، وما زاد على ذلك