فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 388

أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ [سورة الأنفال: الآية:9] 0 [1]

وقد اشتمل هذا الحديث على عدة آداب من آداب الدعاء.

أولها: استقبالُ القبلة.

ثانيها: رفع اليدين [مادًّا يديه] .

ثالثها: [التضرّع] هتافُه بربه.

رابعها: الإلحاح [فما زال يهتف بربه] .

خامسها: حضورُ قلبِه صلى الله علي وسلم، حتى عندما سقط رداؤه لم يشعر به، بل ردّه عليه أبو بكر-رضي الله عنه-.

هذا وهو المؤيد بالوحي المأمور بغزو القوم: واغزهم نغزك وأنفق فسننفق عليك وابعث جيشا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك.

ومع ذلك لم يعتمد على ذلك، وإنما ألحّ على الله، وكرر الدعاء، وهتف بربِّه.

فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليحب الملحين في الدعاء. [2]

قال المناوي في شرح هذا الحديث: أي الملازمين له جمع ملح وهو الملازم لسؤال ربه في جميع حالاته اللائذ بباب كرم ربه في فاقته ومهماته لا تقطعه المحن عن

(1) - مسلم: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم:9/ 214،الرقم:3309.

(2) - شعب الإيمان:3/ 167،الرقم:1120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت