يدل عليه حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاكثروا الدعاء. [1]
قال النووي: معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله، وفيه الحث على الدعاء في السجود. [2]
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: فأما الركوع، فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود، فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ [3] أن يستجاب لكم. [4]
وقال الحافظ ابن حجر: الحديث الذي ذكره ابن دقيق العيد {أما الركوع إلخ} أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، وفيه بعد قوله {فاجتهدوا في الدعاء: فقمن أن يستجاب لكم} وقمن: بفتح القاف والميم وقد تكسر معناه حقيق. وجاء الأمر بالإكثار من الدعاء في السجود، وهو أيضا عند مسلم وأبي داود والنسائي من حديث
(1) - مسلم: باب ما يقال في الركوع:3/ 29، الرقم:744.
(2) - شرح النووي علي مسلم:2/ 230.
(3) - قال النووي في شرح المسلم: (2/ 227) : (قمين) بزيادة ياء وفتح القاف وكسر الميم، ومعناه حقيق وجدير. وفيه الحث على الدعاء في السجود فيستحب أن يجمع في سجوده بين الدعاء والتسبيح وستأتي الأحاديث فيه.
(4) - مسلم: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود:3/ 22،الرقم: 738.