فأجاب عنه العلامة محمد هاشم التتوي في رسالته {التحفة المرغوبة في أفضلية الدعاء بعد المكتوبة} ، بالوجوه:
الوجه الأول: أنه قال العلامة فتح محمد بن الشيخ عيسى الشطاري صاحب {مفتاح الصلاة} في كتابه المسمى بـ {فتوح الأوراد} ما حاصله: أن الشيخ عبد الحق إنما حكم بكونه بدعة؛ لأنه لم يطلع على الأحاديث المروية في الصحاح الستة وغيرها، الواردة في الأدعية المأثورة بعد الصلاة. انتهى
الوجه الثاني: أنه أي الشيخ عبد الحق إن أراد أن أصل الدعاء بعد الصلاة بدعة، فلا ريب أن قوله غير صحيحٌ؛ لكونه مردودا بجميع ما دكرنا من الأحاديث النبوية الدالة على سنية الدعاء بعد المكتوبة.
الوجه الثالث: أنه أي الشيخ عبد الحق إن أراد أن الدعاء بعد الصلاة بهذه الكيفية المخصوصة من رفع اليدين وقول آمين آمين من المقتدين بدعةٌ، فهو غير صحيح أيضا؛ لأن رفع اليدين من سنن الدعاء، ومسح الوجه باليدين بعد الدعاء من سنن الدعاء أيضا، وقول آمين آمين من السامعين من سنن الدعاء أيضا. وإن كانت هذه الأمور سننا مستحبة لا مؤكدة، والأمر المركَّب من السنن المأثورة لا يصح القول بكونه بدعة.