شهيدا على قومه وجعل هذه الأمة شهداء على الناس ذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول.
وكان خالد الربعي يقول: عجيب لهذه الأمة قيل لها: {ادعوني استجب لكم} أمرهم بالدعاء ووعدهم الاستجابة وليس بينهما شرط. [1]
3 ـ وقال تعالى: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين، وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة الأعراف: الآية:55 - 56] .
قال شهاب الدين محمود الالوسي: والمراد من الدعاء كما قال غير واحد السؤال والطلب وهو مخ العبادة لأن الداعي لا يقدم على الدعاء إلا إذا عرف من نفسه الحاجة إلى ذلك المطلوب وأنه عاجز عن تحصيله وعرف أن ربه تبارك وتعالى يسمع الدعاء ويعلم الحاجة وهو قادر على إيصالها إليه. ولا شك أن معرفة العبد نفسه بالعجز والنقص ومعرفته ربه بالقدرة والكمال من أعظم العبادات. [2]
(1) - تفسير القرطبي:15/ 327.
(2) - روح المعاني:6/ 200.