فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 388

ولذا كان من دعائه عليه الصلاة والسلام: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. [1]

وكذا علّم رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبطه الحسن بن عليّ رضي الله عنهما أن يدعو بهذا

الدعاء في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت. [2]

وبالجملة فوائدُ الدُّعاء عظيمة لمن تأملها

فبالإضافة إلى أنّه عبادة فله أثرٌ بالغٌ وفائدةٌ عظيمةٌ على الإنسان، فالدّعاء أكرمُ شيءٍ عند الله، وهو طريقٌ إلى الصّبر في سبيل الله، وصدقٌ في اللّجَأ وتفويض الأمر إليه والتوكّل عليه، وبُعدٌ عن العجزِ والكسل، وتنعُّمٌ بلذّة المناجاة، فيزدادُ إيمان الداعي ويقوي يقينُه، ورافعٌ للبلاء ودافعٌ للشقاء.

فكم من بليّةٍ ومحنةٍ رفعها الله بالدّعاء، ومصيبة كشفَها الله بالدّعاء، وكم من ذَنب ومعصيةٍ غفرَها الله بالدّعاء، وكم من رحمة ونعمةٍ ظاهرةٍ وباطنةٍ استُجلِبت بسبَب

(1) - مسلم: باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل:13/ 250،الرقم:4898.

(2) - سنن أبي داود: باب القنوت في الوتر:4/ 210،الرقم:1214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت