فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 388

عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [سورة غافر: الآية:60] .

فسمى اللهُ عز وجل الدعاء: عبادة، وكذلك سمّاه رسوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [سورة غافر: الآية:60] .

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فَإِنَّ الدُّعَاءَ مِنْ أَعْظَمِ الدِّينِ. [1]

وقال شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي: والمراد من الدعاء كما قال غير واحدٍ السؤال والطلب وهو مخ العبادة؛ لأن الداعي لا يقدم على الدعاء إلا إذا عرف من نفسه الحاجة إلى ذلك المطلوب، وأنه عاجز عن تحصيله، وعرف أن ربه تبارك وتعالى يسمع الدعاء ويعلم الحاجة وهو قادرٌ على إيصالها إليه.

ولا شك أن معرفة العبد نفسه بالعجز والنقص ومعرفته ربه بالقدرة

الكمال من أعظم العبادات. [2]

(1) - مجموعة الفتاوي لابن تيمية:5/ 215.

(2) - تفسير روح المعاني:6/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت